جاز ، وإن أنكرت حلفت ، فإن أقام بيّنة أنه ارتجعها في العدة ، ولم تعلم بذلك ، لم يضره جهلها بذلك ، وكانت زوجته . وإن تزوجت ولم يدخل بها الزوج الثاني ، ثم أقام الأول بيّنة على رجعتها ، فلمالك في ذلك روايتان : إحداهما - أن الأوّل أحق بها ، والأخرى - أن الثاني أحق بها . فإن دخل بها الثاني فلا سبيل للأول إليها .
14 - الإشهاد يكون بالرجال المسلمين دون الإناث ، إذ لا مدخل للنساء فيما عدا الأموال . ويجب أن تكون الشهادة تقربا إلى اللّه في إقامتها وأدائها على وجهها إذا مسّت الحاجة إليها من غير تبديل ولا تغيير .
15 - إن المؤمن هو الذي يرضى بهذه الأحكام وينتفع بهذه المواعظ ، أما غير المؤمن باللّه واليوم الآخر ، فلا ينتفع بها .
16 - كل من يتقي اللّه في تطبيق أحكام الشريعة في الطلاق والعدة والإشهاد ونحوها ، يجعل اللّه له مخرجا من كل شدة وضيق ، ويرزقه الثواب الحسن ويبارك له فيما آتاه .
روى أحمد والنسائي وابن ماجة عن ثوبان : « إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ، ولا يرد القدر إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر » .
17 - كل من يتوكل على اللّه وفوض الأمر إليه ، كفاه ما أهمه في الدنيا والآخرة ، لأن اللّه بالغ أمره فيما أراد ، وقاض أمره في كل الناس ، سواء من توكل عليه ومن لم يتوكل عليه ، وجعل لكل شيء من الشدة والرخاء أجلا ينتهي إليه .
ولا يعني التوكل إهمال اتخاذ الأسباب أو الحفظ والصون ،
لقوله صلى اللّه عليه وسلم فيما رواه الترمذي عن أنس ، وهو ضعيف : « اعقلها وتوكل » .
وقال تعالى :
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ ، فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
[ الجمعة 62 / 10 ] . وقال سبحانه :
فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ
[ الملك 67 / 15 ] .