يرجع إلى الأزواج . ولكن الزوجات داخلة فيه بالإلحاق بالزوج ، وكذلك الحاكم يحتاج إلى الإحصاء للعدة للفتوى بها والحكم بموجبها .
8 - ليس للزوج إخراج المعتدة من مسكن الزواج ما دامت في العدة ، ولا يجوز لها الخروج أيضا لحق الزوج إلا لضرورة ظاهرة ، فإن خرجت أثمت ولا تنقطع العدّة . والرجعية والمبتوتة ( المطلقة ثلاثا ) في هذا سواء . وهذا لصيانة ماء الرجل ، منعا لاختلاط الأنساب .
وآراء العلماء في خروج المعتدة هي :
قال مالك وأحمد : إن المعتدة تخرج بالنهار في حوائجها ، وإنما تلزم منزلها بالليل ، سواء كانت رجعية أو بائنة ، لما
أخرجه مسلم عن جابر بن عبد اللّه قال : « طلّقت خالتي ، فأرادت أن تجدّ « 1 » نخلها ، فزجرها رجل أن تخرج ، فأتت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : بلى فجدّي نخلك ، عسى أن تصدّقي أو تفعلي معروفا » .
وذهب الشافعي إلى أنه لا يجوز للمعتدة مطلقا ، رجعية أو مبتوتة أو متوفى عنها زوجها ، الخروج من موضع العدة ليلا ولا نهارا إلا لعذر ، عملا بالآية :
لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ، وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
.
ورأي أبو حنيفة أنه لا يجوز للمطلقة الخروج ليلا ونهارا ، سواء كانت رجعية أو مبتوتة ، للآية السابقة ، ويجوز للمتوفى عنها زوجها الخروج نهارا في حوائجها ، لاحتياجها إلى اكتساب النفقة ، ولا تخرج ليلا ، لعدم الحاجة .
9 - لا تخرج المعتدة من بيتها في العدة إلا لفاحشة مبينة ، كإقامة الحد عليها بسبب الزنى ، أو بذاءة لسانها واستطالتها على أهل الزوج ، ونشوزها . قال ابن
هامش
( 1 ) جداد النخل : صرامه وهو قطع ثمره .