عبده ورسوله ، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة . من يطع اللّه ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى . نسأل اللّه ربنا أن يجعلنا ممن يطيعه ويطيع رسوله ، ويتّبع رضوانه ويجتنب سخطه ، فإنما نحن به وله » .
و
عن الزهري قال : بلغنا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يقول إذا خطب : « كل ما هو آت قريب ، ولا بعد لما هو آت . لا يعجل اللّه لعجلة أحد ، ولا يخفّ لأمر الناس . ما شاء اللّه ، لا ما شاء الناس . يريد اللّه أمرا ويريد الناس أمرا ، ما شاء اللّه كان ولو كره الناس . ولا مبعد لما قرّب اللّه ، ولا مقرّب لما بعّد اللّه . لا يكون شيء إلا بإذن اللّه جلّ وعز » .
و
قال جابر : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم الجمعة يخطب ، فيقول بعد أن يحمد اللّه ويصلّي على أنبيائه : « أيها الناس ، إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم . إن العبد المؤمن بين مخافتين : بين أجل قد مضى لا يدري ما اللّه قاض فيه ، وبين أجل قد بقي لا يدري ما اللّه صانع فيه . فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ، ومن دنياه لآخرته ، ومن الشبيبة قبل الكبر ، ومن الحياة قبل الممات . والذي نفسي بيده ما بعد الموت من مستعتب ، وما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار . أقول قولي هذا وأستغفر اللّه لي ولكم » « 1 » .
ط - يجب وجوب سنة السكوت للخطبة على من سمعها ، والسنة أن يسكت الجميع ، من سمع ومن لم يسمع ، وهما إن شاء اللّه في الأجر سواء ، ومن تكلم حينئذ لغا ، ولا تفسد صلاته بذلك .
عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا قلت لصاحبك : أنصت يوم الجمعة ، والإمام يخطب ، فقد لغوت » « 2 » .
هامش
( 1 ) وروي ذلك أيضا عن ابن عباس ( إتحاف الأنام بخطب رسول الإسلام : ص 194 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد وأصحاب الكتب الستة إلا الترمذي .