ه - يرى جمهور العلماء أن الخطيب يسلّم إذا صعد المنبر على الناس ، لما
روى ابن ماجة عن جابر بن عبد اللّه : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا صعد المنبر سلّم .
وليس السلام سنة عند مالك .
و - الطهارة من الحدثين في الخطبة شرط عند الشافعي في الجديد ، وليست شرطا عند الجمهور ، فإن خطب الإمام على غير طهارة أساء عند مالك ، وصحت الخطبة ، ولا إعادة عليه إذا صلّى طاهرا .
ز - ذهب أكثر الفقهاء إلى أن أقل ما يجزئ في الخطبة : أن يحمد اللّه تعالى ، ويصلي على نبيه صلى اللّه عليه وسلم ، ويوصي بتقوى اللّه ، ويقرأ آية من القرآن ، ويجب في الثانية أربع كالأولى ، إلا أن الواجب هو الدعاء بدلا من قراءة الآية في الأولى .
وذهب أبو حنيفة إلى أنه لو اقتصر الإمام على التحميد أو التسبيح أو التكبير ، أجزأه ، روي عن عثمان رضي اللّه عنه أنه صعد المنبر ، فقال : الحمد للّه ، وأرتجّ عليه ، فقال : إن أبا بكر وعمر كانا يعدّان لهذا المقام مقالا ، وإنكم إلى إمام فعّال أحوج منكم إلى إمام قوّال ، وستأتيكم الخطب ، ثم نزل فصلى ، وكان ذلك بحضرة الصحابة ، فلم ينكر عليه أحد .
ح - ما يذكر في الخطبة : روى مسلم في صحيحة عن أخت عمرة بنت عبد الرحمن قالت : ما أخذت
ق ، وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
إلا من في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الجمعة ، وهو يقرأ بها على المنبر في كل جمعة .
وروى أيضا عن يعلى بن أميّة أنه سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم يقرأ على المنبر :
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ . .
[ الزخرف 43 / 77 ] .
و
في مراسيل أبي داود عن الزّهري قال : كان صدر خطبة النبي صلى اللّه عليه وسلم :
« الحمد للّه ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ به من شرور أنفسنا . من يهد اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له . ونشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا