وابتدأت السورة بإيراد صفات المنافقين التي من أهمها الكذب في ادعاء الإيمان ، وحلف الأيمان الفاجرة الكاذبة ، وجبنهم وضعفهم وتآمرهم على النبي صلى اللّه عليه وسلم وعلى المؤمنين ، وصدهم الناس عن دين اللّه .
ثم ذكرت موقفهم المخزي والمستعلي وهو ادعاؤهم العزة وزعمهم بأنهم بعد العودة من غزوة بني المصطلق سيخرجون الرسول صلى اللّه عليه وسلم والمؤمنين من المدينة .
وختمت السورة بحثّ المؤمنين على التضامن والطاعة وعبادة اللّه ، وإنفاق الأموال في سبيل اللّه لمواجهة الأعداء في الداخل والخارج ، قبل انقضاء الأجل أو فوات الأوان ، فإن الأجل لا يتأخر لحظة .
أقبح أوصاف المنافقين في ميزان الشرع [ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ( 1 ) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 2 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 3 ) وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 4 )