5 - لا غرم للمهر إلا إذا طالب الزوج الكافر به ، فإن ماتت المرأة قبل حضور الزوج لم نغرم المهر ، إذ لم يتحقق المنع ، أي منعها منه ، وإن كان المهر المسمى خمرا أو خنزيرا لم نغرم شيئا ، لأنه لا قيمة له .
وللشافعي في هذا الحكم قولان : أحدهما - أن هذا منسوخ ، والثاني - يعطى الزوج المهر إن طالب به ، وليس ذلك لأحد من الأولياء سوى الزوج .
6 - إن المطالب برد مثل ما أنفق إلى الأزواج هو الإمام ، من بيت المال .
وهذا الحكم - كما قال مقاتل - خاص برد صداق نساء أهل العهد ، فأما من لا عهد له مع المسلمين ، فلا يرد إليهم الصداق . وعلى هذا فلا مانع من العمل بهذا في المعاهدات التي تجري بين المسلمين وغيرهم في مثل تلك الحالة التي كان عليها المسلمون في الماضي ، فإذا عاهدناهم على رد ما أنفقوا على أزواجهم وجب الوفاء بالعهد .
7 - يباح للمسلمين الزواج بالمهاجرات المسلمات إذا انقضت عدتهن ، لما ثبت من تحريم نكاح المشركة والمعتدّة ، فإن أسلمت قبل الدخول ، فلها التزوج في الحال ، إذ لا عدة عليها .
8 - قوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
دليل على تحريم التزوج بالمشركات عبدة الأوثان ، فهي خاصة بالكوافر من غير أهل الكتاب ، أما الكتابيات ( اليهوديات والنصرانيات ) فيجوز الزواج بهن ، لقوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
الآية [ المائدة 5 / 5 ] .
فإذا أسلم وثني أو مجوسي ولم تسلم امرأته فرّق بينهما وهو مذهب المالكية .
ومنهم من قال : ينتظر بها تمام العدة ، وهو قول الشافعي وأحمد . وقال