الحنفية : إذا أسلمت المرأة ، عرض على الزوج الإسلام ، فإن أسلم وإلا فرّق بينهما .
وهذا الاختلاف إنما هو في المدخول بها ، فإن كانت غير مدخول بها ، فلا خلاف في انقطاع العصمة بينها وبين زوجها ، إذ لا عدة عليها . وهذا مذهب مالك أيضا في المرأة المرتدة وزوجها مسلم ، لقوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
. ومذهب الشافعي وأحمد : أنه ينتظر بها تمام العدة .
فإن كان الزوجان نصرانيين فأسلمت الزوجة : فمذهب مالك والشافعي وأحمد : الانتظار إلى تمام العدة ، وكذا الوثني تسلم زوجته ، فإنه إن أسلم في عدتها فهو أحق بها . ومن العلماء من قال : ينفسخ النكاح بينهما .
9 - إذا ذهبت مسلمة مرتدة إلى الكفار من أهل العهد ، يطالب الكفار بمهرها ، وإذا جاء أحد من الكافرات مسلمة مهاجرة ، يرد إلى الكفار مهرها .
وهذا الحكم كان مخصوصا بزمان النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد صلح الحديبية .
10 - إذا لم يدفع الكفار المعاهدون وغيرهم مهر امرأة ارتدت وذهبت إلى ديار الكفر ، وجب تعويض زوجها من غنائم الحرب . وقال قتادة : هذا خاص في الكفار المعاهدين ، ثم نسخ هذا في سورة براءة . وقال قوم : هو ثابت الحكم الآن أيضا .
11 - حذر اللّه تعالى من مخالفة الأحكام السابقة ، فقال في الآية الأولى :
ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
أي ذلكم الحكم الزموه ، وقال في الآية الثانية :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ
أي احذروا أن تتعدوا ما أمرتم به .