تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

الإعراب :

أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ
أَنْ تَبَرُّوهُمْ
: في موضع جر على البدل من
الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ
بدل الاشتمال . وكذلك قوله تعالى :
أَنْ تَوَلَّوْهُمْ
بدل الاشتمال أيضا . وقيل : هما منصوبان على المفعول لأجله .
وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ
عدّاه ب ( إلى ) حملا على معنى « تحسنوا » فكأنه قال : تحسنوا إليهم .

البلاغة :

لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ
و
إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ . . .
بينهما طباق السلب .

المفردات اللغوية :

لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ . .
من الكفار ، أي لا ينهاكم عن مبرّة هؤلاء : لأن قوله :
أَنْ تَبَرُّوهُمْ
بدل من
الَّذِينَ
، أي أن تفعلوا البر والخير لهم .
وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ
تقضوا إليهم بالقسط ، أي تحكموا بينهم بالعدل .
الْمُقْسِطِينَ
العادلين .
وَظاهَرُوا
ساعدوا أو عاونوا ، كمشركي مكة ، فإن بعضهم سعوا في إخراج المؤمنين من مكة ، وبعضهم أعانوا المخرجين .
أَنْ تَوَلَّوْهُمْ
أن تتخذوهم أولياء أي أنصارا وأعوانا لكم .
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
أي ومن يتخذهم أولياء ، فأولئك هم الظالمون أنفسهم ، لوضعهم الولاية في غير موضعها .

سبب النزول : نزول الآية ( 8 ) :

لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ . .
: أخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أسماء بنت أبي بكر رضي اللّه عنهما قالت : « قدمت أمي ، وهي مشركة في عهد قريش ، إذ عاهدوا ، فأتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقلت : يا رسول اللّه ، إن أمي قدمت وهي راغبة ، أفأصلها ؟ قال : نعم ، صلي أمّك » فأنزل اللّه فيها :
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ
.