تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
حبيبك يوما ما » « 1 » . فقوله تعالى :
عَسَى اللَّهُ . .
وعد من اللّه تعالى ، واللّه سبحانه قادر على تقليب القلوب ، وتغيير الأحوال ، وتسهيل أسباب المودة ، واللّه غفور لعباده رحيم بهم إذا تابوا وأسلموا ورجعوا إلى دينه وشرعه ومواعظه ، وهو سبحانه الذي ألّف بين القلوب بعد العداوة والقساوة ، فأصبحت مجتمعة متفرقة ، كما قال تعالى ممتنا على الأنصار :
وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ ، فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً ، وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ ، فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها
[ آل عمران 3 / 103 ] وكذا قال لهم النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ألم أجدكم ضلّالا ، فهداكم اللّه بي ، وكنتم متفرقين فألّفكم اللّه بي » ؟ وقال اللّه تعالى :
هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ، وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ، لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ، وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ، إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[ الأنفال 8 / 63 ] .

علاقة المسلمين بغيرهم [ سورة الممتحنة ( 60 ) : الآيات 8 إلى 9 ]

لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 8 ) إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 9 )
هامش
( 1 ) رواه الترمذي والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة ، والطبراني عن عبد اللّه بن عمرو ، والدارقطني في الإفراد وابن عدي والبيهقي في الشعب عن علي ، والبخاري في الأدب المفرد والبيهقي عن علي موقوفا ، وهو حديث حسن .