تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

المفردات اللغوية :

وَكَمْ أَهْلَكْنا
أي كثيرا ما أهلكنا .
قَبْلَهُمْ
قبل قومك كفار قريش .
مِنْ قَرْنٍ
القرن : الأمة والجماعة والجيل من الناس ، أي أهلكنا قبل كفار قريش أمما وقرونا وجماعات كثيرة من الكفار .
هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً
قوة ، كعاد وفرعون .
فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ
بحثوا وفتشوا وساروا في الأرض يطلبون الرزق والمكسب .
هَلْ مِنْ مَحِيصٍ
مهرب لهم من اللَّه أو من الموت .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى
أي إن فيما ذكر في هذه السورة لتذكرة وعظة وعبرة
لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
عقل يعي به ويتفكر في الحقائق .
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ
أصغى بسمعه للوعظ .
وَهُوَ شَهِيدٌ
حاضر الذهن ليفهم المعاني . وفي تنكير كلمة
قَلْبٌ
وإبهامه إشعار بأن كل قلب لا يتفكر ولا يتدبر كأنه غير موجود .
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
أولها الأحد وآخرها الجمعة .
لُغُوبٍ
تعب وإعياء ، وهو رد لما زعمت اليهود من أنه تعالى بدأ خلق العالم يوم الأحد ، وفرغ منه يوم الجمعة ، واستراح يوم السبت ، واستلقى على العرش ، فاللّه منزه عن صفات المخلوقين ، لا يتعرض لتعب حتى يستريح منه ، وإذا أراد شيئا قال له :
كُنْ فَيَكُونُ
.
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
أي اصبر أيها النبي على ما يقول المشركون من إنكارهم البعث ، فإن من قدر على خلق العالم بلا إعياء ، قادر على بعثهم والانتقام منهم ، واصبر أيضا على ما يقول اليهود وغيرهم من التشبيه للخالق والتكذيب لك ، والكفر .
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
أي نزهه عن العجز وعن كل نقص ، مصحوبا بالحمد والشكر .
قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
أي صلاة الفجر والعصر والظهر .
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
أي سبحه بعض الليل ، وصل العشاءين .
وَأَدْبارَ السُّجُودِ
أعقاب الصلوات ، جمع دبر ، وقرئ بالكسر :
وَأَدْبارَ
مصدر أدبر ، أي صل النوافل المسنونة عقب الصلوات الفرائض المكتوبة ، وسبح التسبيح المعروف في هذه الأوقات مع الحمد .
وَاسْتَمِعْ
أيها المخاطب لما أخبرك به من أحوال القيامة ، وفي هذا تهويل وتعظيم للمخبر به .
يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ
هو إسرافيل ، فيقول : أيتها العظام البالية ، والأوصال المتقطعة ، واللحوم المتمزقة ، والشعور المتفرقة ، إن اللَّه يأمركنّ أن تجتمعن لفصل القضاء
مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
أي كما ذكر الزمخشري : من صخرة بيت المقدس « 1 » ، وهي أقرب الأرض من السماء ، وهي وسط الأرض ، أو من أقرب الأماكن إلى الناس بحيث يصل نداؤه إلى الكل على السواء .
هامش
( 1 ) هذا - كما قال قتادة - منقول عن كعب الأحبار . وفي تقديري كما ذكر الرازي أن المراد ظهور النداء لكل مخلوق ، وليس المراد من المكان القريب المكان نفسه .