تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وهو أيضا من رجع إلى اللَّه بقلب مخلص في طاعة اللَّه ، ولقي اللَّه عز وجل يوم القيامة بقلب سليم إليه ، خاضع لديه .
ادْخُلُوها بِسَلامٍ ، ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ
أي ويقال لهم : ادخلوا الجنة بسلامة من العذاب ، ومن زوال النعم ، ومن كل المخاوف ، أو مسلّما عليكم من اللَّه وملائكته ، ذلك اليوم الذي تدخلون فيه هو يوم الخلود الدائم أبدا ، الذي لا موت بعده ، ولا تحوّل عنه .
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها ، وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
أي لهؤلاء المتقين الموصوفين بما ذكر كل ما يريدون في الجنة ، وتشتهيه أنفسهم ، وتلذ أعينهم ، من أنواع الخير ، وأصناف النعم بحسب رغبتهم ، فمهما اختاروا وجدوا ومن أي أصناف الملاذ طلبوا أحضر لهم . ولدينا مزيد من النعم التي لم تخطر لهم على بال ، ولا مرت لهم في خيال ، كقوله عز وجل :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
[ يونس 10 / 26 ] جاء في صحيح مسلم عن صهيب بن سنان الرومي : أنها النظر إلى وجه اللَّه الكريم .

فقه الحياة أو الأحكام :

أرشدت الآيات إلى ما يأتي : 1 - إن في وصف جهنم الملأى بالكفار والفجار والعصاة ، وفي وصف الجنة المقربة المرئية للمتقين تثبيتا للإيمان بالبعث وتقوية له ، وتحذيرا وتخويفا من عمل أهل النار ، وترغيبا في اقتفاء آثار وأعمال المؤمنين الذين يدخلون الجنة ، كما أن في تقريب الجنة للمتقين وإدنائها لهم غير بعيدة عنهم إشعارا لهم بتيسير الوصول إليها . 2 - يؤكد اللَّه تعالى الشعور بالنعمة والاطمئنان في الجنة للمتقين ، فتقول