تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
يَوْمَ يَسْمَعُونَ
يسمع الخلق كلهم .
الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ
صيحة البعث وهي النفخة الثانية من إسرافيل بالبعث والحشر للجزاء .
ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ
أي ذلك يوم النداء والسماع هو يوم الخروج من القبور .
الْمَصِيرُ
المرجع والمآب للجزاء في الآخرة .
تَشَقَّقُ
تتشقق ، وقرئ بتشديد الشين ، أي تشقّقّ .
سِراعاً
مسرعين ، جمع سريع .
ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ
أي ذلك بعث وجمع هيّن علينا ، وتقديم الظرف :
عَلَيْنا
للاختصاص ، لأن الإحياء بعد الإفناء ، والجمع للعرض والحساب لا يتيسر إلا على العالم القادر لذاته ، الذي لا يشغله شأن عن شأن ، كما قال سبحانه :
ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ
[ لقمان 31 / 28 ] .
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ
أي كفار قريش ، وهو تسلية لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وتهديد لهم .
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ
بمسلط عليهم تقسرهم أو تجبرهم على الإيمان ، أو تفعل بهم ما تريد ، وإنما أنت داع .
فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ
أي يخاف وعيدي ، وهم المؤمنون ، فإنه لا ينتفع بالقرآن غيرهم .

سبب النزول : نزول الآية ( 38 ) :

وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ . .
: أخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس : أن اليهود أتت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فسألته عن خلق السماوات والأرض ، فقال : خلق اللَّه الأرض يوم الأحد والاثنين ، وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع ، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب ، وخلق يوم الخميس السماء ، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر إلى ثلاث ساعات بقين منه ، فخلق أول ساعة الآجال حتى يموت من مات ، وفي الثانية ألقى الآفة عن كل شيء مما ينتفع به الناس ، وفي الثالثة خلق آدم وأسكنه الجنة ، وأمر إبليس بالسجود له ، وأخرجه منها في آخر ساعة . قالت اليهود : ثم ما ذا يا محمد ؟ قال : ثم استوى على العرش ، قالوا : قد أصبت لو أتممت ، قالوا : استراح ، فغضب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم غضبا شديدا ، فنزل :