تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الملائكة لهم : هذا الجزاء الذي وعدتم به في الدنيا على ألسنة الرسل . 3 - أهل الجنة هم كل أوّاب رجاع إلى اللَّه عن المعاصي ، حافظ لحدود اللَّه وشرائعه ، فيعمل بها ولا يتجاوزها ولا يتخطاها إلى غيرها ، خائف من اللَّه رب العزة ، وإن لم يره ، وجل منه في سره وعلانيته ، يجيء إلى ربه يوم القيامة بقلب منيب أي مقبل على الطاعة ، محبّ لها ، مرتاح بفعلها ، غير متضجّر بها . 4 - تقول الملائكة للمتقين أهل الجنة : ادخلوها بسلام من العذاب ومن زوال النعم ، وبسلام من اللَّه وملائكته عليكم . 5 - في الجنة للمتقين ما تشتهيه أنفسهم وتلذّ أعينهم ، ويجدون لدى ربهم مزيدا من النعم ، مما لم يخطر على بالهم ، زيادة على النعم : وهو النظر إلى وجه اللَّه تعالى بلا حصر ولا كيف ولا تجسيد . ذكر ابن المبارك ويحيى بن سلام عن ابن مسعود قال : تسارعوا إلى الجمعة ، فإن اللَّه تبارك وتعالى يبرز لأهل الجنة ، كل يوم جمعة ، في كثيب من كافور أبيض ، فيكونون منه في القرب . وروى الإمام الشافعي في مسنده عن أنس بن مالك قريبا من ذلك ، وجاء فيه : « . . فإذا كان يوم الجمعة أنزل اللَّه تعالى ما شاء من الملائكة ، وحوله منابر من نور ، عليها مقاعد النبيين ، وحفت تلك المنابر من ذهب مكللة بالياقوت والزبرجد ، عليها الشهداء والصديقون ، فجلسوا من ورائهم على تلك الكثب ، فيقول اللَّه عز وجل : أنا ربكم ، قد صدقتكم وعدي ، فسلوني أعطكم ، فيقولون : ربنا نسألك رضوانك ، فيقول : قد رضيت عنكم ، ولكم علي ما تمنيتم ، ولدي مزيد . فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم تبارك وتعالى من الخير ، وهو اليوم الذي استوى فيه ربكم على العرش ، وفيه خلق آدم ، وفيه تقوم الساعة » .