تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

حال المتقين [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 31 إلى 35 ]

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ( 31 ) هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ( 32 ) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ( 33 ) ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ( 34 ) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ ( 35 )

الإعراب :

هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ، مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ . .
مَنْ
: إما بالجر على البدل من
أَوَّابٍ حَفِيظٍ
وإما بالرفع على أنه مبتدأ ، وخبره قوله تعالى :
ادْخُلُوها
على تقدير ، يقال لهم : ادخلوها . و
لِكُلِّ أَوَّابٍ
: بدل من قوله :
لِلْمُتَّقِينَ
، بإعادة الجارّ .

المفردات اللغوية :

وَأُزْلِفَتِ
قرّبت لهم .
غَيْرَ بَعِيدٍ
أي في مكان غير بعيد منهم ، بل هو بمرأى منهم ، فهي منصوبة على الظرف ، ويجوز أن تكون
غَيْرَ
حالا ، وذكّرت كلمة
بَعِيدٍ
لأنها صفة لشيء محذوف ، أي شيئا غير بعيد ، أو لأن الجنة بمعنى البستان ، أو على زنة المصدر كالزفير والصهيل ، كما تقرر في قوله تعالى :
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
[ الأعراف 7 / 56 ] .
هذا ما تُوعَدُونَ
أي يقال لهم : هذا ما توعدون ، والإشارة إلى الثواب ، أي هذا هو الثواب الذي وعدتم به على ألسنة الرسل ، ويقرأ أيضا بالياء : يوعدون .
أَوَّابٍ
كثير الرجوع إلى اللَّه تعالى وطاعته .
حَفِيظٍ
كثير الحفظ أي حافظ لحدود اللَّه وشرائعه .
مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ
من خاف عقاب اللَّه ، وهو غائب عن الأعين ، فلم يره أحد .
مُنِيبٍ
مقبل على طاعة اللَّه .
ادْخُلُوها بِسَلامٍ
أي يقال لهم : أدخلوها سالمين من كل خوف أو مسلّما عليكم من اللَّه وملائكته .
ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ
أي ذلك اليوم الذي حصل فيه الدخول يوم الخلود في الجنة ، إذ لا موت فيها ، أي يوم تقدير الخلود ، كقوله تعالى :
فَادْخُلُوها خالِدِينَ
[ الزمر 39 / 73 ] .