ويقدّم الشيطان قرناءه فيقول : هذا العاصي معدّ عندي لجهنم ، أعددته بالإغواء والإضلال .
2 - إن من كبائر الأعمال الموجبة لعذاب جهنم : الكفر باللّه والشرك به ، ومعاندة الحق ومكابرته ، وإيثار الباطل وأهله ، ومنع المال عن حقوقه ، أو منع الناس عن الإسلام ، وتجاوز الحد المعتدل في الإنفاق ، والتكذيب بالحق ، والشك في دين اللَّه ، وتشكيك الآخرين ، وجعل شريك آخر معبود مع اللَّه .
3 - يؤمر الملكان : السائق والشهيد بإلقاء الكافر العنيد المتصف بما ذكر في نار جهنم ذات العذاب الأليم الشديد ، ويؤكد اللَّه تعالى أمره بإلقاء الكفار .
4 - كل من الشيطان والفاجر الكافر يلقي التبعة في كفره على الآخر ويتبرأ الشيطان من الكافر ويكذبه يوم القيامة ، وينسب الطغيان والكفر له ، لا لنفسه ، والحق أن كلا الفريقين في النار ، وقد أعذر من أنذر ، واللَّه تعالى أرسل الرسل وأنزل الكتب لهداية الإنس والجن ، فاختار كل منهما ما يحلو له .
5 - يستحيل الظلم على اللَّه تعالى ، فهو سبحانه لا يعذب أحدا بغير جرم ، ولا يعذب من لا يستحق العذاب ، ولا يغير قضاءه المبرم ، وحكمه العادل الذي حكم به .
6 - يملأ اللَّه تعالى جهنم بالكفار والمشركين والملحدين والماديين والعصاة حتى لا يبقى فيها موضع لزيادة ، أو أنها تطلب الزيادة تغيظا على الكفار ، وتضييقا للمكان عليهم .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 305
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص٣٠٥