تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ويقول : « ما أطيبك وأطيب ريحك ، وما أعظمك وأعظم حرمتك ، والذي نفس محمد بيده ، لحرمة المؤمن أعظم عند اللَّه تعالى حرمة منك ، ماله ودمه ، وأن يظن به إلا خيرا » . قال ابن عباس في الآية : نهى اللَّه المؤمن أن يظن بالمؤمن إلا خيرا . ومنها ما رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تجسّسوا ، ولا تحسسوا ، ولا تنافسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد اللَّه إخوانا » . و في رواية أخرى لمسلم والترمذي : « لا تقاطعوا ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، ولا تحاسدوا ، وكونوا عباد اللَّه إخوانا ، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام » والتدابر : الهجر والقطيعة . 5 - تحريم التجسس :
وَلا تَجَسَّسُوا
أي لا تبحثوا عن عورات المسلمين ومعايبهم ، وتستكشفوا ما ستروه ، وتستطلعوا أسرارهم ، فالتجسس : البحث عما هو مكتوم عنك من عيوب المسلمين وعوراتهم . أما التجسس : فهو البحث عن الأخبار ، والاستماع إلى حديث القوم وهم له كارهون ، أو يتسمع على أبوابهم . أخرج أبو داود وغيره عن أبي برزة الأسلمي قال : خطبنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال : يا معشر من آمن بلسانه ، ولم يدخل الإيمان إلى قلبه ، لا تتّبعوا عورات المسلمين ، فإن من تتبع عورات المسلمين ، فضحه اللَّه في قعر بيته » . و أخرج الطبراني عن حارثة بن النعمان رضي اللَّه عنه قال : قال