أنها نزلت في سلمان الفارسي أكل ثم رقد ، فذكر رجل أكله ورقاده ، فنزلت .
نزول الآية ( 13 ) :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ
: أخرج ابن أبي حاتم عن ابن أبي مليكة قال : لما كان يوم الفتح ، رقي بلال على ظهر الكعبة ، فأذّن ، فقال بعض الناس : أهذا العبد الأسود يؤذّن على ظهر الكعبة ؟ فقال بعضهم : إن يسخط اللَّه هذا يغيّره أو إن يرد اللَّه شيئا يغيره ، فأنزل اللَّه :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى
الآية ، فدعاهم النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وزجرهم على التفاخر بالأنساب والتكاثر بالأموال والازدراء بالفقراء .
و
قال ابن عساكر في مبهماته : وجدت بخط ابن بشكوال أن أبا بكر بن أبي داود أخرج في تفسير له أنها نزلت في أبي هند ، أمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بني بياضة أن يزوجوه امرأة منهم ، فقالوا : يا رسول اللَّه : نزوج بناتنا موالينا ؟ فنزلت الآية .
قال الزهري : نزلت في أبي هند خاصة .
المناسبة :
بعد أن بيّن اللَّه تعالى وأرشد إلى ما ينبغي أن يكون عليه المؤمن مع اللَّه تعالى ، ومع النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ومع من يخالفهما ويعصيهما وهو الفاسق ، بيّن ما ينبغي أن يكون عليه المؤمن مع المؤمن ومع الناس كافة ، من الامتناع عن السخرية ، والهمز واللمز والتنابز بالألقاب ، وإساءة الظن وتتبع عورات الناس ومعايبهم ، والغيبة والنميمة ، ووجوب المساواة بين الناس ، واعتقاد أن معيار التفاضل والتمييز هو التقوى والصلاح وكمال الأخلاق .
ويلاحظ سمو الترتيب الإلهي في سرد الآداب العامة في الموضوعات المذكورة ، حيث رتّب اللَّه تعالى وقوع النزاع والاقتتال بين الطوائف والأفراد