تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

المفردات اللغوية :

لا يَسْخَرْ
لا يهزأ ولا يحتقر ولا يعيب ، والسّخرية والسخرى : الازدراء والاحتقار ، ويقال : سخر به وسخر منه . وقد تكون السخرية : بمحاكاة القول أو الفعل أو الإشارة .
قَوْمٌ
هم الرجال دون النساء ، فالقوم مختص بالرجال ، لأنهم قوّامون على النساء .
وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ
أي لا يعب بعضكم بعضا ، ولا تعيبوا ، فتعابوا ، واللمز : الطعن والتنبيه إلى المعايب بقول أو إشارة باليد أو العين أو نحوهما .
وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ
أي لا تتداعوا بالمكروه من الألقاب ، فإن النبز مختص بلقب السوء عرفا ، ومنه : يا فاسق ، ويا كافر .
بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ
أي ساء الاسم والصيت ، وهو المذكور من السخرية واللمز والتنابز ، بأن يذكروا بالفسوق بعد دخولهم الإيمان واشتهارهم به ، والمراد تهجين نسبة الكفر والفسق إلى المؤمنين ، مأخوذ من قولهم : طار اسمه في الآفاق أي ذكره وشهرته .
وَمَنْ لَمْ يَتُبْ
من ذلك المنهي عنه .
فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
فهم لا غيرهم ظلمة ، بوضع العصيان موضع الطاعة ، وتعريض النفس للعذاب .
اجْتَنِبُوا
تباعدوا وكونوا بمنأى عنه أو على جانب منه .
كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ
الظَّنِّ
حد وسط بين العلم ( اليقين ) والشك أو الوهم ، وهو ما يطرأ للنفس بسبب شبهة أو أمارة قوية أو ضعيفة . وإبهام الكثير ليحتاط في كل ظن ويتأمل من أي نوع ، فبعض الظن واجب الاتباع كالاجتهاد في الأحكام العملية وحسن الظن باللّه ، وبعضه حرام كالظن في الإلهيات والنبوات ، أو عند مصادمة الدليل القاطع ، وظن السوء بالمؤمنين ، وبعضه مباح كالظن في الأمور المعاشية .
إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
أي ذنب مؤثم موجب العقوبة عليه ، وهو كثير كظن السوء بأهل الخير من المؤمنين ، وهو تعليل مستأنف للأمر بالاجتناب .
وَلا تَجَسَّسُوا
التجسس : البحث عن العورات والمعايب وكشف ما ستره الناس .
وَلا يَغْتَبْ
الغيبة : ذكرك أخاك بما يكره في غيبته ، وإن كان العيب فيه .
أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً ؟
أي لا يحسن به ، وهو تمثيل لما يناله المغتاب من عرض غيره على أفحش وجه ، مع مبالغات الاستفهام المقرّر ، وإسناد الفعل إلى أحد للتعميم ، وتعليق المحبة بما هو في غاية الكراهة ، وتمثيل الاغتياب بأكل لحم الإنسان ، وجعل المأكول أخا وميتا ، وتعقيب ذلك بقوله :
فَكَرِهْتُمُوهُ
أي تقريرا وتحقيقا لذلك ، أي فاغتيابه في حياته كأكل لحمه بعد مماته ، وقد عرض عليكم أكل لحوم البشر فكرهتموه ، فاكرهوا الغيبة التي هي مثل الأكل المذكور .
وَاتَّقُوا اللَّهَ
عقاب اللَّه في الاغتياب ، بأن تتوبوا منه .
إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ
قابل توبة التائبين بكثرة ، رحيم بهم ، فيجعل صاحب التوبة كمن لم يذنب .