والخلاصة : لا مانع من تعدد وقائع النزول ، فقد يكون كل ما ذكر سببا لنزول الآية ، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
نزول الآية ( 11 ) أيضا :
وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ
:
قال ابن عباس : إن صفيّة بنت حييّ بن أخطب أتت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقالت : يا رسول اللَّه ، إن النساء يعيّرنني ، ويقلن لي :
يا يهودية بنت يهوديّين ! فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « هلا قلت : إن أبي هارون ، وإن عمي موسى ، وإن زوجي محمد » فأنزل اللَّه هذه الآية .
وقيل : نزلت في نساء النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم عيّرن أم سلمة بالقصر .
نزول الآية ( 11 ) كذلك :
وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ
: أخرج أصحاب السنن الأربعة عن أبي جبيرة بن الضحاك قال : كان الرجل منا يكون له الاسمان والثلاثة ، فيدعى ببعضها ، فعسى أن يكرهه ، فنزلت :
وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ
قال الترمذي : حسن .
و
أخرج الحاكم وغيره من حديث أبي جبيرة أيضا قال : كانت الألقاب في الجاهلية ، فدعا النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم رجلا منهم بلقبه ، فقيل له : يا رسول اللَّه ، إنه يكرهه ، فأنزل اللَّه :
وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ
.
ولفظ أحمد عنه قال : فينا نزلت في بني سلمة :
وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ
قدم النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم المدينة ، وليس فينا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة ، فكان إذا دعا أحدا منهم باسم من تلك الأسماء قالوا : يا رسول اللَّه ، إنه يغضب من هذا ، فنزلت « 1 » .
نزول الآية ( 12 ) :
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
: أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : زعموا
هامش
( 1 ) ورواه أيضا البخاري في الأدب وأهل السنن .