ب - ثقيف .
ج - بنو حنيفة أهل اليمامة أصحاب مسيلمة ، وكان قتالهم بعد ذلك أيام أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه . وأكثر المفسرين على أن القوم هم بنو حنيفة وأهل الردة الذين حاربهم أبو بكر ، لأنه تعالى قال :
تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ
ومشركو العرب والمرتدون هم الذين لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف ، ومن عداهم من مشركي العجم وأهل الكتاب والمجوس تقبل منهم الجزية عند أبي حنيفة . وأما الشافعي فعنده لا تقبل الجزية إلا من أهل الكتاب والمجوس دون مشركي العجم والعرب .
د - أهل فارس والروم وأهل الأوثان .
قال ابن جرير : إنه لم يقم دليل من نقل ولا من عقل على تعيين هؤلاء القوم ، فلندع الأمر على إجماله دون حاجة إلى التعيين .
ثم وعدهم اللَّه تعالى بالثواب إن أطاعوا ، وأوعدهم بالعذاب إن عصوا ، فقال :
فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً ، وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ ، يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً
أي فإن تستجيبوا ، وتنفروا في الجهاد ، وتؤدوا ما عليكم ، يعطكم اللَّه ثوابا حسنا ، وهو الغنيمة في الدنيا ، والجنة في الآخرة .
وإن تعرضوا كما أعرضتم من قبل زمن الحديبية ، حيث دعيتم فتخلفتم ، يعذبكم عذابا شديدا مؤلما بالقتل والأسر والقهر في الدنيا ، وبعذاب النار في الآخرة ، لعظم جرمكم .
ثم استثنى اللَّه تعالى أصحاب الأعذار من فرضية الجهاد ومن الوعيد على التخلف ، فقال :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ ، وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ ، وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ
أي ليس على هؤلاء المعذورين بهذه الأعذار وهي العمى والعرج المستمر