وفي الحديث الصحيح أيضا أنه كان يقول في آخر الصلاة : اللهم اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت ، وما أسررت وما أعلنت ، وما أسرفت ، وما أنت أعلم به مني ، أنت إلهي لا إله إلا أنت » .
و
ثبت في الصحيح كذلك أنه قال : « يا أيها الناس ، توبوا إلى ربّكم ، فإني أستغفر اللَّه ، وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة » .
و
روى أبو يعلى عن أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : « عليكم بلا إله إلا اللَّه والاستغفار ، فأكثروا منهما ، فإن إبليس قال : إنما هلكت الناس بالذنوب ، وأهلكوني بلا إله إلا اللَّه والاستغفار ، فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأهواء ، فهم يحسبون أنهم مهتدون » .
و
في الأثر المروي : « قال إبليس : وعزّتك وجلالك لا أزال أغويهم ما دامت أرواحهم في أجسادهم ، فقال اللَّه عزّ وجلّ : وعزّتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني » .
وعن سفيان بن عيينة أنه سئل عن فضل العلم ، فتلا هذه الآية :
فَاعْلَمْ . .
وذلك أنه أمر بالعمل بعد العلم .
فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى ما يأتي :
1 - المنافقون كعبد اللَّه بن أبيّ بن سلول ، ورفاعة بن التابوت ، وزيد بن الصليب ، والحارث بن عمرو ، ومالك بن دخشم قوم انتهازيون نفعيون ، كانوا يحضرون الخطبة النّبوية يوم الجمعة ، فإذا سمعوا ذكر المنافقين فيها أعرضوا عنه ، فإذا خرجوا سألوا عنه ، وهم أيضا قوم جهلة لإقفار قلوبهم من الإيمان ، وخلو عقولهم من الوعي والإدراك ، فكانوا يحضرون عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مع المؤمنين ، فيستمعون منه ما يقول ، فيعيه المؤمن ولا يعيه الكافر .