6 -
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ
أي ومن يحجب اللّه عنه توفيقه إلى الإيمان بسبب علم اللّه السابق بما سيختاره ويقترفه من الآثام ، فلا طريق له إلى النّجاة والجنّة . أي فلا غرابة في وقوع تلك الظّواهر ، لأنهم ضالّون منحرفون عن سبيل الإيمان والحقّ .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلّت الآيات على ما يأتي :
1 - لا هادي ولا منقذ ولا ناصر لمن خذله اللّه ، بسبب إعراضه عن الإيمان باللّه ، والمودّة في القربى ، والتّكذيب بالبعث ، وعدم إدراكه أن متاع الدنيا قليل .
2 - يرى المؤمنون الظالمين الكافرين عند عرض النار عليهم ، حال كونهم حقيرين مهانين بسبب ما لحقهم من الذّلّ ، يرونهم قائلين طالبين أن يردّوا إلى الدنيا ، ليعملوا بطاعة اللّه ، فلا يجابون إلى ذلك .
3 - ويرونهم أيضا حين يعرضون على النار أذلّة صاغرين لا يرفعون أبصارهم للنظر رفعا تامّا ، لأنّهم ناكسوا الرؤوس ، والعرب تصف الذّليل بغضّ الطّرف .
4 - يقول المؤمنون في الجنة ، لما عاينوا ما حلّ بالكفار : إن الخسران في الحقيقة ما صار إليه هؤلاء الكفار ، فإنهم خسروا أنفسهم ، لأنهم في العذاب المخلّد ، وخسروا أهليهم ، لأن الأهل إن كانوا في النار فلا انتفاع بهم ، وإن كانوا في الجنة ، فقد حدثت القطيعة الدائمة بينهم وبينهم ، ألا إن الظالمين في عذاب دائم لا ينقطع .
5 - ليس لأولئك الكافرين الظالمين أعوان ونصراء ينصرونهم من عذاب