المفردات اللغوية :
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ
أجيبوا نداء ربّكم إلى ما فيه نجاتكم بالتّوحيد والعبادة الخالصة للّه .
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ
هو يوم القيامة .
لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ
لا يردّه اللّه بعد ما حكم به ، فيكون
مِنَ اللَّهِ
صلة
لا مَرَدَّ
ويصح كونه صلة ل :
يَأْتِيَ
أي من قبل أن يأتي من اللّه يوم لا يقدر أحد على ردّه .
مَلْجَإٍ
مأمن أو منجى أو ملاذ تلجؤون إليه .
نَكِيرٍ
إنكار لذنوبكم يومئذ .
فَإِنْ أَعْرَضُوا
عن الإجابة
فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
رقيبا أو محاسبا لأعمالهم .
إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ
ما عليك إلا تبليغ الرسالة ، وقد بلّغت .
رَحْمَةً
نعمة كالصحّة والغنى .
وَإِنْ تُصِبْهُمْ
الضمير يعود لجنس الإنسان .
سَيِّئَةٌ
بلاء من مرض أو فقر أو خوف أو موت عزيز مثلا .
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
بما قدّموا لأنفسهم من ذنوب وآثام ، وعبّر بالأيدي ، لأن أكثر الأفعال تزاول بها .
كَفُورٌ
جحود للنّعمة ، نسّاء لها ، ذكّار للبلية ، يذكر البلية ويعظمها ولا يتأمل سببها . وهذا وإن اختصّ بالمجرمين من الناس ، جاز إسناده إلى الجنس لغلبتهم واندراجهم فيه .
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ، وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً ، وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً
اللّه المالك يهب ويمنح بعض الناس إناثا فقط أو ذكورا فقط ، أو يجعل لهم الذّكور والإناث ، أو يجعل من يشاء عقيما ، فلا يلد ولا يولد له . والمعنى : يجعل أحوال العباد في الأولاد أربعة أصناف مختلفة على مقتضى المشيئة ، ولعل تقديم الإناث ، لتكثير النسل وتطييب قلوب الآباء ، والتّكريم والاهتمام ردا على العرب الذين يعدّونهن بلاء . وعرف
الذُّكُورَ
للمحافظة على فواصل الآيات على نسق واحد :
نَكِيرٍ
،
كَفُورٌ
،
الذُّكُورَ
.
إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ
إنه تعالى يفعل بحكمه واختيار ، عليم بما يخلق ، قدير على ما يشاء .
المناسبة :
بعد الإفاضة في وعد المؤمنين ووعيد الكافرين وبيان أحوال الكفار أمام النار ، ذكر اللّه تعالى الهدف والغاية ، وهو الاستجابة لدعوة اللّه إلى التوحيد والعبادة الخاصة ، محذّرا من أهوال القيامة ، ومبيّنا أنهم إن أعرضوا عن دعوته ، فلا يؤبه بهم ، وأن من شأن الإنسان جحود النعمة ، لبيان سبب إعراضهم