وقوله تعالى :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
[ النساء 4 / 123 ] . ونظير آخر الآية :
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ
[ فاطر 35 / 45 ] .
وورد في الحديث الصحيح عن الشيخين والموطأ عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة : « والذي نفسي بيده ، ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا همّ ولا حزن إلا كفّر اللّه عنه بها من خطاياه ، حتى الشوكة يشاكها »
و
أخرج الإمام أحمد عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا كثرت ذنوب العبد ، ولم يكن له ما يكفرها ، ابتلاه اللّه تعالى بالحزن ليكفّرها » .
ولما نزلت هذه الآية ،
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « والذي نفس محمد بيده ما من خدش عود ، ولا اختلاج عرق ، ولا عثرة قدم إلا بذنب ، وما يعفو اللّه عنه أكثر » .
و
في حديث آخر : « ما ينزل العقاب إلا بذنب ، ولا يرتفع إلا بتوبة » .
و
روى الواحدي في البسيط : « ما عفا اللّه عنه فهو أعز وأكرم من أن يعود إليه في الآخرة ، وما عاقب عليه في الدنيا ، فاللّه أكرم من أن يعيد العذاب عليه في الآخرة » .
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ، وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
أي ما أنتم أيها المذنبون الكافرون بمعجزين اللّه حيثما كنتم ، ولا بفائتين عليه هربا في الأرض ، بل ما قضاه عليهم من المصائب ، واقع عليهم ، نازل بهم ، وليس لكم من غير اللّه ولي يتولى أموركم ، فيمنع عنكم ما قضاه اللّه ، ولا نصير ينصركم من عذاب اللّه .
ثم ذكر اللّه تعالى آيات أخرى دالة على قدرته وعظمته ، فقال :
وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
أي ومن آياته الدالة على قدرته الباهرة وسلطانه إجراء السفن السائرة في البحر كالجبال .
إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ ، فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ
أي إن يرد اللّه