واحد مخصوص بعمل نفسه ، وأن كل إنسان مسؤول عن عمله ، فلنا ديننا ولكم دينكم ، ولا خصومة بيننا وبينكم ، لأن البراهين قد ظهرت ، والحجج قد قامت ، فلم يبق إلا العناد ، وبعد العناد لا حجّة ولا جدال .
واللّه سيجمع جميع الخلائق إليه يوم القيامة ، وإليه المرجع ، فهو يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون ، ويجازي كلّا بما كان عليه .
2 - إن المشركين واليهود والنصارى الذين يجادلون في دين اللّه ، بعد انتشاره في الآفاق أو المشارق والمغارب ، حجتهم باطلة زائفة لاثبات لها ، وعليهم غضب من اللّه في الدنيا ، ولهم عذاب شديد دائم في الآخرة .
3 - إن اللّه تعالى هو منزّل القرآن وسائر الكتب المنزلة مقترنة بالحق والصدق ، ومنزل في كتبه العدل ، وسمي العدل ميزانا ، لأن الميزان - كما تقدم - آلة الإنصاف والعدل .
4 - وردت في القرآن آيات كثيرة للترغيب والترهيب تدلّ على قرب يوم القيامة وتحقق وقوعها حتما لا محالة .
5 - إن شاء الكفار دائما ومعهم الملاحدة والماديون والطبيعيون ينكرون وقوع القيامة استهزاء وكفرا وعنادا وتكذيبا بها ، ظنّا منهم أنها غير آتية ، أو إيهاما للضّعفة أنها لا تكون .
وعقيدة المؤمن : الإيمان الجازم بمجيء القيامة ، فهي الحقّ الذي لا شكّ فيه ، وهم دائما يعملون لها ويستعدون من أجلها ، خوفا من أهوالها ، وحساب اللّه الشديد فيها .
وإن الذين يشكون ويخاصمون في قيام الساعة لفي ضلال بعيد عن الحق
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 50
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص٥٠