تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الدُّنْيا
لذاتها وطيباتها .
نُؤْتِهِ مِنْها
بلا مضاعفة ما قسم له ، أي نعطه شيئا منها على ما قسمنا له .
وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ
من حظ .
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ
أي بل لكفار مكة وأمثالهم شركاء في الكفر ، وهم الشياطين ، وأم : أي بل ألهم شركاء ؟ والهمزة للتقرير والتقريع ، فهو استفهام تقرير وتوبيخ .
شَرَعُوا لَهُمْ
شرع الشركاء بالتزيين للكفار .
مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ
أي من النظام الفاسد كالشرك وإنكار البعث والعمل للدنيا فقط .
وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ
أي القضاء السابق بتأجيل الجزاء ليوم القيامة .
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
بين الكافرين والمؤمنين بتعذيب الأوائل في الدنيا .
وَإِنَّ الظَّالِمِينَ
الكافرين .
لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
مؤلم .
تَرَى الظَّالِمِينَ
في يوم القيامة .
مُشْفِقِينَ
خائفين .
مِمَّا كَسَبُوا
في الدنيا من السيئات أن يجازوا عليها .
وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ
أي والجزاء واقع بهم يوم القيامة ، لا محالة .
فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ
في أطيب بقاعها وأنزهها .
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ
أي إن ما يشتهونه ثابت عند ربهم .
ذلِكَ
جزاء المؤمنين .
هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
هو الفضل الإلهي العظيم الذي يصغر أمامه أي فضل في الدنيا .
ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ . .
ذلك الثواب الذي يبشرهم اللّه به ، فحذف الجارّ ، ثم العائد ، والبشارة : الإخبار بحصول ما يسرّ في المستقبل .
لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
لا أطلب على التبليغ أو البشارة نفعا منكم وخصصه العرف بالنفع المالي .
إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
استثناء منقطع ، أي لكن أسألكم أن تودّوا قرابتي منكم ، فإن له في كل بطن من قريش قرابة ، أو لكن أسألكم المودّة حال كونها في القربى ، أي إلا المودة ثابتة في ذوي القربى أو في حق القرابة ، روي بسند ضعيف أنها لما نزلت قيل : يا رسول اللّه ، من قرابتك هؤلاء ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما . فالقربى هنا : قرابة الرحم ، كأنه قال : اتبعوني للقرابة إن لم تتبعوني للنبوة .
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً
يكتسب طاعة ، سيما حب آل الرسول .
نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
نضاعف له الثواب في الحسنة .
غَفُورٌ
للذنوب .
شَكُورٌ
كثير الشكر للقليل ولمن أطاع بإيفاء الثواب والتفضل عليه بالزيادة .
أَمْ يَقُولُونَ
أي بل أيقولون .
افْتَرى
ادعى محمد النبوة أو القرآن .
يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ
يطبع عليه بالخاتم حتى تجترئ على الافتراء ، والمراد استبعاد الافتراء على مثله ، فإنما الذي يجترئ عليه ما كان مختوما على قلبه جاهلا بربه ، أو المراد : يربط عليه بالصبر ، فلا يشق عليك أذاهم بهذا القول وغيره .
وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ
يزيله ، وهو استئناف لنفي الافتراء عما يقوله النبي .
وَيُحِقُّ الْحَقَّ
يثبته .
بِكَلِماتِهِ
هي حججه وبراهينه .
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
بما في القلوب .