بالحزورة في سوق مكة - : « واللّه إنك لخير أرض اللّه ، وأحبّ أرض اللّه إلى اللّه ، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت » .
5 - اللّه قادر على جعل الناس على دين واحد وملّة واحدة ، أهل ضلالة أو أهل هدى ، ولكن يدعهم وشأنهم في اختيار أي المنهجين شاؤوا ، فأهل الهداية في الجنة ، وأهل الضلالة في النار ، وليس لهم ناصر ولا معين يدفع عنهم العذاب .
6 - لقد استحبّ المشركون الكفر على الهدى ، واتّخذوا الأصنام معبودات وآلهة لهم من دون اللّه ، ولكنهم خابوا وخسروا وأخطئوا ، فاللّه هو المعبود بحقّ ، لأنّه الناصر الولي الذي لا ولي سواه ، وهو القادر على البعث ، والقادر على كلّ شيء ، وغيره عاجز لا يقدر على شيء ، وليس محمد صلّى اللّه عليه وسلّم عليهم رقيبا ولا حافظا ولا مكلفا بأن يحملهم على الإيمان شاؤوا أم أبوا .
7 - لا داعي للاختلاف والتنازع بين أهل الأديان ، لأن ذلك يورث العداوة ، ويزرع الأحقاد ، ويجعل الحكم إلى السلاح ، وما على المؤمنين إلا أن يقولوا لمن خالفهم من أهل الكتاب والمشركين : الحكم إلى اللّه لا إليكم ، وقد حكم أن الدّين هو الإسلام لا غيره ، والشرائع إنما تتلقّى من بيان اللّه ، ومرجع الحكم وإزالة الخلاف : القرآن والسّنة .
وقد أمر النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقول لقومه : ذلكم اللّه الذي يحيي الموتى ، ويحكم بين المختلفين هو ربّي ، عليه اعتمدت ، وإليه أرجع ، لا إلى غيره من المعبودات الأخرى .
8 - احتجّ نفاة القياس بالآية :
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ
أي إلى النص من قرآن أو سنّة . والجواب : المراد من الآية : الرّدّ إلى بيان اللّه ، سواء كان البيان بالنّص أو بالقياس ، والقياس في معنى المنصوص عليه .