الماهية ، وإن كان مخالفا في الماهية « 1 » .
5 -
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ ، إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
أي له سبحانه خزائن السماوات والأرض أو مفاتيحهما ، يوسع الرزق لمن يشاء من خلقه ، ويضيقه على من يشاء ، وإنه تعالى عليم بكل شيء يحدث في الوجود ، من إغناء وإفقار ، وآثار ذلك على النفس والمجتمع ، لا يريد بذلك إلا إجراء الحكمة والمصلحة .
فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى الحقائق التالية :
1 - القرآن الكريم كما هو واضح عربي مبين ، أوحى اللّه به إلى نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم .
2 - غاية القرآن الإنذار والتبشير ، إنذار الكفار بالنار ، وتبشير المؤمنين بالجنة . ويشمل الإنذار أيضا مخاوف وأهوال يوم القيامة الذي لا شكّ في وقوعه ، فهو كائن لا محالة ، ولكن بعلم اللّه ، وما أقرب حدوث القيامة إن نشبت حرب ذريّة عالمية ، فالذّرة كفيلة بالقضاء على الأخضر واليابس .
3 - الناس يوم القيامة فريقان : فريق الجنة ، وفريق النار ، ولا ثالث لهما .
4 - إن مكة المكرمة هي أم القرى وعاصمة المدن ، وأشرف سائر البلاد ، وهي كما أثبت العلماء الحديثون في مركز قطب الدائرة للكرة الأرضية ، وكانت أحبّ البلاد إلى قلب النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
أخرج الإمام أحمد والتّرمذي والنّسائي وابن ماجة عن عبد اللّه بن الحمراء الزهري أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول - وهو واقف
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 27 / 153 .