تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
2 - لا بد من التفاوت في الجزاء والدرجات والدركات بين المحسنين والمسيئين ، عدلا من اللّه ، لأنه بالعدل قامت السماوات والأرض ، ولكي تجزى كل نفس في الآخرة بما كسبت في الدنيا ، وهم لا يظلمون فيها بنقص ثواب أو زيادة عقاب . 3 - إن اتباع أهواء النفس مذموم دائما ، قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : ما ذكر اللّه هوى في القرآن إلا ذمّه ، قال اللّه تعالى :
وَاتَّبَعَ هَواهُ ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ
[ الأعراف 7 / 176 ] وقال تعالى :
وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
[ الكهف 18 / 28 ] وقال تعالى :
بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ
[ الروم 30 / 29 ] وقال تعالى :
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ
[ القصص 28 / 50 ] وقال :
وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ ص 38 / 26 ] . و قال عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيما ذكره النووي في كتاب الحجة للمقدسي عن عبد اللّه بن عمرو : « لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به » و قال أبو أمامة رضي اللّه عنه : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما عبد تحت السماء إله أبغض إلى اللّه من الهوى » . و قال شدّاد بن أوس رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيما أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجة والحاكم عن شداد بن أوس : « الكيّس : من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والفاجر : من أتبع نفسه هواها ، وتمنّى على اللّه » و قال صلّى اللّه عليه وسلّم فيما أخرجه الترمذي عن أبي ثعلبة الخشني : « إذا رأيت شحّا مطاعا ، وهوى متّبعا ، ودنيا مؤثرة ، وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه ، فعليك بخاصة نفسك ، ودع عنك أمر العامة » و قال صلّى اللّه عليه وسلّم فيما أخرجه الطبراني في الأوسط عن ابن عمر ، وهو ضعيف : « ثلاث مهلكات ، وثلاث منجيات ، فالمهلكات : شحّ مطاع ، وهوى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه ، والمنجيات : خشية اللّه في السر والعلانية ، والقصد في الغنى والفقر : والعدل في الرضا والغضب » .