تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

البلاغة :

نَمُوتُ وَنَحْيا
بينهما طباق .
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ
يَنْطِقُ
: استعارة تصريحية ، أي يشهد عليكم بالحق ، وهذا أبلغ من شهادة اللسان ، لأن شهادة الكتاب ببيانه أقوى من شهادة الإنسان بلسانه .

المفردات اللغوية :

وَقالُوا
: أي المشركون منكر والبعث .
ما هِيَ
أي الحياة .
إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا
أي إلا حياتنا التي في الدنيا .
نَمُوتُ وَنَحْيا
أي يموت بعضنا ويحيا بعضنا بأن يولدوا .
وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
أي إلا مرور الزمان ، والدهر في الأصل : مدة بقاء العالم ، مأخوذ من دهره : غلبه .
وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ
ليس لهم بذلك المقول من دليل علمي .
إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
أي ما هم إلا يظنون ، إذ لا دليل لهم عليه ، وإنما قالوه بناء على التقليد .
آياتُنا
من القرآن الدالة على قدرتنا على البعث .
بَيِّناتٍ
واضحات .
حُجَّتَهُمْ
متشبث .
ائْتُوا بِآبائِنا
أحياء .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
في أننا سنبعث ، وإنما سماه حجة على حسبانهم .
يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ
بناء على ما هو معروف من الحجج .
ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ
أحياء .
لا رَيْبَ فِيهِ
لا شك فيه ، فإن من قدر على الابتداء في الخلق قادر على الإعادة ، لحكمة معروفة هي إقامة العدل التام والجزاء .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
لقلة تفكرهم وقصور نظرهم على المحسوسات أمامهم .
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
تعميم أو إعمام للقدرة بعد تخصيصها .
الْمُبْطِلُونَ
الكافرون .
كُلَّ أُمَّةٍ
أهل دين .
جاثِيَةً
باركة على الرّكب ، أو مجتمعة من الجثوة وهي الجماعة ، وقرئ « جاذية » أي جالسة على أطراف الأصابع .
إِلى كِتابِهَا
صحيفة أعمالها .
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أي يقال لهم ذلك .
هذا كِتابُنا
ديوان الحفظة الذي كتبناه عليكم ، وأضافه إلى نفسه لأنه أمر الكتبة أن يكتبوا فيها أعمالهم .
يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ
يشهد عليكم بما عملتم بلا زيادة ولا نقصان .
نَسْتَنْسِخُ
نستكتب الملائكة ، ونثبت ونحفظ
ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أعمالكم .

سبب النزول : نزول الآية ( 24 ) :

وَقالُوا : ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا . .
: أخرج ابن المنذر عن أبي هريرة رضي