تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

الفارق بين المحسنين والمسيئين في المحيا والممات [ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 21 إلى 23 ]

أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 21 ) وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 22 ) أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 23 )

الإعراب :

أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ . . .
أَنْ
وصلتها : سدت مسد مفعول
حَسِبَ
. و
سَواءً
: حال من ضمير
نَجْعَلَهُمْ
و
مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
: مرفوعان بسواء ، لأنه بمعنى مستو ، ويقرأ بالرفع « سواء » على أنه خبر مقدم ، و
مَحْياهُمْ
: مبتدأ مؤخر ، و
مَماتُهُمْ
: عطف عليه . و
ساءَ ما يَحْكُمُونَ
إن كانت
ما
معرفة ، كانت في موضع رفع ب
ساءَ
وإن كانت نكرة ، كانت في موضع نصب على التمييز .
وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
بِالْحَقِّ
: في موضع نصب على الحال ، وليست باؤه للتعدية .
أَ فَرَأَيْتَ
يقدر له مفعول ثان بعد قوله
غِشاوَةً
أي لرأيت أيهتدي .
فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ
أي من بعد هداية اللّه .

البلاغة :

مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
بينهما طباق . وكذا بين
السَّيِّئاتِ
و
الصَّالِحاتِ
.

المفردات اللغوية :

أَمْ
الهمزة : همزة الإنكار ، وأم منقطعة عما قبلها ، أي أبل ، والمراد إنكار الحسبان .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 272 | وهبة الزحيلي