الزبانية يدفعون في النار على وجوههم دفعا قويا جدا ، ويساقون إليها سوقا عنيفا ، ويلقون في وسط النار ليذوقوا عذابها الشديد .
ومنها : أنه يقال للأثيم الفاجر توبيخا وتقريعا وتهكما واستهزاء : ذق هذا العذاب فإنك كنت تزعم أنك المتعزز المتكرم ، والمراد : إنك أنت الذليل المهان .
ومنها : أن ملائكة العذاب زبانية جهنم تقول للكفار : إن هذا العذاب هو ما كنتم تشكون فيه في الدنيا ، كما قال تعالى :
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ، لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ، ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
[ التكاثر 102 / 5 - 7 ] .
ما يلقاه المتقون من ألوان النعيم في الجنان [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 51 إلى 59 ]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ ( 51 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 52 ) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ ( 53 ) كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 54 ) يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ ( 55 )
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 56 ) فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 57 ) فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ( 59 )
الإعراب :
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
بدل من
مَقامٍ
.
يَلْبَسُونَ
خبر ثان ل
إِنَّ
أو حال من الضمير في الجارّ ، أو استئناف .
مُتَقابِلِينَ
حال من واو
يَلْبَسُونَ
.
كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ
الكاف : إما في موضع الرفع على أنها خبر مبتدأ محذوف ، تقديره :