الشجرة الملعونة التي ينبتها اللَّه تعالى في قعر جهنم
الْأَثِيمِ
الكثير الإثم ، والمراد به الكافر لدلالة ما قبله وما بعده عليه ، مثل أبي جهل وأصحابه وأمثالهم من الملاحدة ذوي الإثم الكبير في كل عصر .
كَالْمُهْلِ
ما يمهل في النار حتى يذوب أو دردي الزيت الأسود ، أي عكر الزيت والقطران ومذاب النحاس أو غيره من المعادن
الْحَمِيمِ
الماء الساخن الشديد الحرارة .
خُذُوهُ
أي يقال للزبانية : خذوا الأثيم
فَاعْتِلُوهُ
بكسر التاء وضمها : جرّوه وسوقوه بغلظة وشدة وعنف ، ومنه العتل : الجافي الغليظ
إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ
وسط النار
عَذابِ الْحَمِيمِ
أي من الحميم الذي لا يفارقه العذاب ، فهو أبلغ من قوله :
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ
لأن المراد :
يصب من فوق رؤوسهم عذاب هو الحميم ، للمبالغة ، ثم أضيف العذاب إلى الحميم للتخفيف ، وزيدت
مِنْ
للدلالة على أن المصبوب بعض هذا النوع
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ
أي يقال له : ذق العذاب ، استهزاء به أو تقريعا على ما كان يزعمه
الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
بزعمك وقولك : ما بين جبليها أعز وأكرم مني
إِنَّ هذا
إن هذا العذاب
تَمْتَرُونَ
تشكون فيه أو تمارون .
سبب النزول :
نزول الآية ( 43 ) وما بعدها :
إِنَّ شَجَرَةَ
: أخرج سعيد بن منصور عن أبي مالك قال : إن أبا جهل كان يأتي بالتمر والزّبد ، فيقول : تزقموا ، فهذا الزقوم الذي يعدكم به محمد ، فنزلت :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ . .
.
نزول الآية ( 49 ) :
ذُقْ إِنَّكَ . .
:
أخرج الأموي في مغازيه عن عكرمة قال : « لقي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أبا جهل ، فقال : إن اللَّه أمرني أن أقول لك : « أولى لك فأولى ، ثم أولى لك فأولى » فنزع يده من يده ، وقال : ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك من شيء ، لقد علمت أني أمنع أهل البطحاء ، وأنا العزيز الكريم ، فقتله اللَّه يوم بدر ، وأذله وعيّره بكلمته ، ونزل فيه :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
» .
وأخرج ابن جرير الطبري عن قتادة نحوه .
قال أبو جهل لرسول اللَّه