تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أدري أتبّع لعين أم لا ؟ » ثم قد روي عنه أنه قال فيما رواه أحمد عن سهل بن سعد : « لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم » . فهذا يدلك على أنه كان رجلا واحدا بعينه ، وهو - واللَّه أعلم - أبو كرب الذي كسا البيت بعد ما أراد غزوه ، وبعد ما غزا المدينة وأراد خرابها ، ثم انصرف عنها لمّا أخبر أنها مهاجر نبي اسمه أحمد « 1 » . 4 - لم يخلق اللَّه السماوات والأرض عبثا ولهوا ، وإنما خلقهما بالأمر الحق ، وللحق ، ولإقامة الحق وإظهاره من توحيد اللَّه والتزام طاعته ، ولكن أكثر الناس وهم في الماضي مشركو مكة لا يعلمون ذلك . 5 - لم يذكر كفار مكة في نفي الحشر والنشر شبهة حتى يجاب عنها ، ولكنهم أصروا على الجهل والتقليد في ذلك الإنكار ، لذا اقتصر اللَّه تعالى على الوعيد والتهديد بأن يتعرضوا للهلاك مثلما أهلك قوم فرعون وقوم تبّع .

أهوال يوم القيامة التي يتعرض لها الكفار والعصاة [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 40 إلى 50 ]

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 40 ) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 41 ) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 42 ) إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الْأَثِيمِ ( 44 ) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 ) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ( 47 ) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ( 48 ) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ( 50 )
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 16 / 144 وما بعدها .