تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
إسرائيل يومئذ أحبّ الخلق إلى اللّه عز وجل ، لإيمانهم باللّه وتوحيدهم إياه ، فلما كفروا هانوا وغضب اللّه عليهم . 6 - اللّه تعالى قادر على كل شيء ، فهو قادر على أن يجعل بدل الإنس ملائكة يكونون خلفاء عنهم في الأرض ، يعمرونها ويشيدون حضارتها ، ويتعاقبون بعضهم إثر بعض في تولي شؤونها كلها . 7 - إن خروج عيسى عليه السلام ونزوله من السماء آخر الزمان من أعلام الساعة ، كما أن خروج الدجال من أعلام الساعة . ورد في صحيح مسلم : « فبينما هو - يعني المسيح الدجال - إذ بعث اللّه المسيح ابن مريم ، فينزل عند المنارة البيضاء ، شرقيّ دمشق بين مهرودتين « 1 » ، واضعا كفّيه على أجنحة ملكين ، إذا طأطأ رأسه قطر ، وإذا رفعه تحدّر منه جمان كاللؤلؤ ، فلا يحلّ لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه ، فيطلبه ، حتى يدركه بباب لدّ « 2 » ، فيقتله . . » . و ثبت في صحيح مسلم وابن ماجة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لينزلنّ عيسى ابن مريم حكما عادلا ، فليكسرنّ الصليب ، وليقتلنّ الخنزير ، وليضعنّ الجزية ، ولتتركنّ القلاص « 3 » ، فلا يسعى عليها ، ولتذهبنّ الشحناء والتباغض والتحاسد ، وليدعونّ إلى المال ، فلا يقبله أحد » . 8 - لمّا جاء عيسى عليه السلام بالحكمة وهي أصول الدين كمعرفة ذات اللّه تعالى وصفاته وأفعاله ، وبعض الذي يختلفون فيه وهو فروع الدين ، أمر قومه بني إسرائيل أن يتقوا الشرك ولا يعبدوا إلا اللّه وحده ، وأن يطيعوه فيما يدعوهم
هامش
( 1 ) أي شقتين أو حلتين . ( 2 ) اللّد : بلد معروف قرب بيت المقدس من نواحي فلسطين . ( 3 ) القلاص : جمع القلص ، والقلص جمع قلوص : وهي الناقة الشابة من الإبل .