تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
7 - رفع اللَّه تعالى من معنويات نبيه إلى القمّة بأمرين : الأول - إعلامه بأنه على صراط مستقيم يوصله إلى اللَّه ورضاه وثوابه . الثاني - إعلاء مجده وشرفه بالقرآن الذي هو شرف له ولقومه من قريش والعرب قاطبة ، إذ نزل بلغتهم وعلى رجل منهم ، وسوف تسألون عن الشكر عليه ، وعن العمل بتكاليفه . قال المحققون : في الآية دلالة على أن الذكر الجميل أمر مرغوب فيه لعموم أثره وشموله كل مكان وكل زمان . وقال القرطبي : والصحيح أنه شرف لمن عمل به ، كان من قريش أو من غيرهم . أخرج الطبري عن ابن عباس قال : أقبل نبي اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من سريّة أو غزاة ، فدعا فاطمة ، فقال : « يا فاطمة اشتري نفسك من اللَّه ، فإنّي لا أغني عنك من اللَّه شيئا » وقال مثل ذلك لنسوته ، ولعترته ، ثم قال صلّى اللَّه عليه وسلّم : « ما بنو هاشم بأولى الناس بأمتي ، إن أولى الناس بأمتي المتقون ، ولا قريش بأولى الناس بأمتي ، إن أولى الناس بأمتي المتقون ، ولا الأنصار بأولى الناس بأمتي ، إن أولى الناس بأمتي المتقون ، ولا الموالي بأولى الناس بأمتي ، إن أولى الناس بأمتي المتقون . إنما أنتم من رجل وامرأة كجمام « 1 » الصاع ، ليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى » . و أخرج الطبري أيضا عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « لينتهين أقوام يفتخرون بفحم من فحم جهنم ، أو يكونون شرّا عند اللَّه من الجعلان التي تدفع النّتن بأنفها ، كلكم بنو آدم ، وآدم من تراب ، إن اللَّه أذهب عنكم عيبة الجاهلية وفخرها بالآباء ، الناس مؤمن تقي وفاجر شقي » « 2 » .
هامش
( 1 ) الجمام : ما عدا رأس المكيال من الطفاف . ( 2 ) تفسير القرطبي : 16 / 64 .