تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

الإعراب :

وَهذِهِ الْأَنْهارُ
الواو : إما عاطفة على
مُلْكُ مِصْرَ
و
تَجْرِي
حال منها ، أو واو الحال ، و
هذِهِ
مبتدأ و
الْأَنْهارُ
صفتها ، و
تَجْرِي
خبرها .
أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا
أَمْ
هنا : منقطعة ، لأنه لو أراد أم المعادلة لقال : أم تبصرون ، لكنه أضرب عن الأول بقوله :
أَنَا خَيْرٌ
وكأنه قال : أنا خير منه ، فلما كان فيه هذا المعنى ، لم تكن
أَمْ
للمعادلة للهمزة .

البلاغة :

أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ
الاستفهام للتقرير ، لا للإنكار ، أي أقروا بما تعلمون من أني ملك مصر .

المفردات اللغوية :

بِآياتِنا
الآيات هي المعجزات .
وَمَلَائِهِ
أشراف قومه ورعاياهم القبط ، والمراد بإيراد القصة هنا الاستشهاد بدعوة موسى عليه السلام إلى التوحيد ، وتسلية الرسول ومناقضة قول قريش :
لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
.
فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ
حين جاءهم بآياتنا الدالة على رسالته ، فاجؤوه بضحكهم منها واستهزءوا بها أول ما رأوها ولم يتأملوا فيها .
وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ
من آيات العذاب كالطوفان والجراد .
إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها
إلا وهي أعظم في الإعجاز بحيث يظن أنها أكبر من الآيات الأخرى ، و
أُخْتِها
قرينتها التي قبلها ، والمراد وصف الكل بالكبر ، كقولك : رأيت رجالا بعضهم أفضل من بعض ، أو إلا وهي مختصة بنوع من الإعجاز مفضلة على غيرها بذلك الاعتبار .
وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ
أي أخذ قهر بعذاب كالسنين ( الجدب ) والطوفان والجراد .
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
ليرجعوا عن الكفر أو على نحو يرجى رجوعهم .
وَقالُوا
لموسى لما رأوا العذاب .
السَّاحِرُ
العالم الماهر ، لأن السحر عندهم علم عظيم .
بِما عَهِدَ عِنْدَكَ
بعهده إليك أنا إن آمنا كشف العذاب عنا ، أو بعهده عندك من النبوة .
إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ
مؤمنون بشرط أن تدعو لنا ، فيكشف عنا العذاب .
يَنْكُثُونَ
ينقضون العهد الذي عاهدوا به موسى ، ويصرون على الكفر .
وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ
افتخارا ، إما بنفسه أو بواسطة مناديه ، في مجمعهم أو فيما بينهم بعد كشف العذاب عنهم ، مخافة أن يؤمن بعضهم .
وَهذِهِ الْأَنْهارُ
فروع النيل ، وأهمها أربعة :