نهر الملك ، ونهر طولون ، ونهر دمياط ، ونهر تنيس ، والمشهور الآن فرع دمياط وفرع الرشيد المكونان لدلتا النيل فيما بينهما .
مِنْ تَحْتِي
تحت قصري وفي جناتي .
أَ فَلا تُبْصِرُونَ
عظمتي .
أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا
أَمْ
منقطعة أي بل أنا مع هذا الملك والسعة أفضل من موسى ، أو متصلة بمعنى : أم تبصرون فتعلمون أني خير منه .
الَّذِي هُوَ مَهِينٌ
ضعيف حقير ليس أهلا للرياسة ، مأخوذ من المهانة : وهي القلة .
يُبِينُ
يفصح عن مراده بكلامه ، بسبب لثغته في لسانه بالجمرة التي تناولها في صغره .
فَلَوْ لا
هلا .
أُلْقِيَ عَلَيْهِ
إن كان صادقا .
أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ
جمع سوار كأخمرة وخمار ، وقرئ « أساورة » جمع الجمع ، أي جمع أسورة ، وهذا تأثر منه بعادة الملوك ، فإنهم كانوا إذا سؤدوه وتوّجوه ألبسوه أسورة ذهب وطوق ذهب .
مُقْتَرِنِينَ
مقرونين به يعينونه على مخالفه ، أو متتابعين يشهدون بصدقه .
فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ
استخف واستصغر عقولهم ، فدعاهم إلى الضلال ، فأجابوه .
فَأَطاعُوهُ
فيما يريد من تكذيب موسى .
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
هذا تعليل للطاعة .
آسَفُونا
أغضبونا بالإفراط في العصيان والعناد ، والأسف : الحزن والغضب معا ، وقد يطلق على أحدهما .
فَأَغْرَقْناهُمْ
في اليم .
فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً
قدوة لمن بعدهم من الكفار ، جمع سالف ، كخدم وخادم ، وقرئ « سلفا » جمع سليف كرغف .
وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ
عظة وعبرة لمن يأتي بعدهم .
المناسبة :
بعد بيان طعن قريش بنبوة محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم لكونه فقيرا عديم المال والجاه ، ذكر اللَّه تعالى شبيها لذلك في قصة فرعون حيث قال : إنّي غني كثير المال والجاه . ولما أمر اللَّه نبيه بسؤال أمم المرسلين ، ذكر هنا قصة موسى ، وبعده عيسى عليهما السلام ، للاستدلال بما جاءا به من التوحيد ، وإبطال عبادة الأصنام . ثم ذكر شبهة لفرعون وهي أن الملك يلازم النبوة ، فطلب من موسى بما جرت العادة لديهم أنهم إذا جعلوا منهم رئيسا لهم سوّروه بسوار من ذهب ، وطوّقوه بطوق من ذهب ، أو طلب أن تصاحبه الملائكة لدعم موقفه أمام المخالفين .