فقه الحياة أو الأحكام :
يفهم من الآيات ما يلي :
1 - إذا سئل المشركون عمن خلق السماوات والأرض لأجابوا بأن الخالق هو اللّه القوي الغالب الكامل العلم ، فأقروا له بالخلق والإيجاد ، ثم عبدوا معه غيره جهلا منهم .
2 - اللّه تعالى كامل القدرة فهو سبحانه الذي مهد لنا الأرض وجعلها صالحة للعيش عليها بسلام واستقرار ، وأوجد فيها المعايش والطرق لنسلكها إلى حيث أردنا ، ولنهتدي بها في الأسفار ، ونستدل بمقدوراته على قدرته .
3 - اللّه تعالى لطيف بعباده رحيم بهم ، فهو جل وعز ينزل المطر النافع بقدر الحاجة ومقتضى الحكمة ، فلا يجعله طوفانا مغرقا ، ولا قليلا قاصرا عن الحاجة ، حتى يكون معاشا صالحا للأنفس والأنعام ، فينبت به الزرع والشجر ، ويخرج به الغلال والثمار .
ومن قدر على إحياء الأرض بعد جدبها ، قدر على بعث المخلوقات من القبور .
4 - اللّه تعالى جميل يحب الجمال ، فهو الذي نوّع الأشياء كلها ، وأوجد فيها الأصناف المختلفة ، وأبدع مباهج الحياة ، وجعل فيها الحيوية والحركة بالانتقال في أرجاء الأرض بوسائط الركوب المتنوعة برا وبحرا وجوا .
5 - قال القرطبي : علّمنا اللّه سبحانه ما نقول إذا ركبنا الدواب ، وعرّفنا في آية أخرى على لسان نوح عليه السلام ما نقول إذا ركبنا السفن ، وهي قوله تعالى :
وَقالَ : ارْكَبُوا فِيها ، بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها ، إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ