وإسرافيل وملك الموت »
ثم ذكر أنه يؤمر جبريل بإماتة نفس إسرافيل وميكائيل وملك الموت ، ثم يميت اللّه جبريل ، ففي هذا الحديث : « إن آخرهم موتا جبريل عليه وعليهم السلام » .
قال القرطبي : وحديث أبي هريرة في الشهداء أصح . وقال قتادة : اللّه أعلم بثنياه ، أي استثنائه .
3 - يكون البعث : بأن يبعث الأموات من أهل الأرض والسماء أحياء من قبورهم ، وتعاد إليهم أبدانهم وأرواحهم ، فيقومون ينظرون ، ماذا يؤمرون ، أو ينتظرون ما يفعل بهم .
4 - تستنير أرض المحشر وتضيء بعدل اللّه وقضائه بالحق بين عباده ، والظلم ظلمات ، والعدل نور . أو إنها تستنير بنور خلقه اللّه تعالى ، فيضيء به الأرض .
وقال أبو جعفر النحاس : وقوله عز وجل :
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها
يبين هذا الحديث المرفوع من طرق كثيرة صحاح :
« تنظرون إلى اللّه عز وجل ، لا تضامّون في رؤيته » « 1 »
أي لا يلحقكم ضيم كما يلحقكم في الدنيا في النظر إلى الملوك .
5 - إن أحوال الحكم والقضاء سبع : أن يوضع كتاب الأعمال بين آخذ بيمينه وآخذ بشماله ، ويجاء بالنبيين والشهداء ، فيسألون عما أجابت الأمم أنبياءها ، ويقضى بين الناس بالصدق والعدل ، ولا يظلمون ، فلا ينقص من حسناتهم ولا يزاد على سيئاتهم ، وتوفى كل نفس ما عملت من خير أو شر ، واللّه أعلم بما فعلت كل نفس في الدنيا .
هامش
( 1 ) وهو يروى على أربعة أوجه : لا تضامون ، ولا تضارون ، ولا تضامّون ، ولا تضارّون . أي لا يلحقكم ضير .