3 -
وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ
أي وفيت وأعطيت كل نفس جزاء ما عملت من خير أو شر .
4 -
وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ
أي واللّه عالم بما يفعل العباد في الدنيا ، من غير حاجة إلى كاتب ولا حاسب ولا شاهد ، وإنما وضع الكتاب ، وجيء بالنبيين والشهداء لتكميل الحجة ، وقطع المعذرة . وأتى بهذا الحكم للدلالة على أنه تعالى يقضي بالحق عن علم تام ، فلا يحتمل وجود أي خطأ في ذلك الحكم . والمقصود :
بيان أن كل مكلف يصل إلى حقه .
فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى ما يأتي :
1 - يكون يوم القيامة نفختان : النفخة الأولى منهما يموت بها الخلق ، ويحيون في الثانية . والذي ينفخ في الصور هو إسرافيل عليه السلام . وقد قيل :
إنه يكون معه جبريل ،
لحديث ابن ماجة في السنن عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول اللّه ص : « إن صاحبي الصور بأيديهما قرنان يلاحظان النظر ، متى يؤمران »
و
حديث أبي داود عن أبي سعيد الخدري أيضا قال : « ذكر رسول اللّه ص صاحب الصور ، وقال : عن يمينه جبرائيل ، وعن يساره ميكائيل » .
2 - اختلف في المستثنى من هم ؟ فقيل : هم الشهداء متقلّدين أسيافهم حول العرش ، لحديث مرفوع عن أبي هريرة ذكره القشيري ، وحديث عبد اللّه بن عمر الذي ذكره الثعلبي . وقيل : إنهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم السلام ،
لحديث أنس الذي ذكره الثعلبي والنحاس أن النبي ص تلا :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ، فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
فقالوا : يا نبيّ اللّه من هم الذين استثنى اللّه تعالى ؟ قال : « هم جبريل وميكائيل