يدي أصحابها ، إما باليمين وإما بالشمال ، كما قال تعالى :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ، وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
[ الإسراء 17 / 13 ] وقال سبحانه :
ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[ الكهف 18 / 49 ] .
3 - 4 :
وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ
أي وجيء بالأنبياء إلى الموقف ، ليسألوا عما أجابتهم به أممهم ، كما قال تعالى :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ، وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
[ النساء 4 / 41 ] وجيء أيضا بالشهود الذين يشهدون على الأمم من الملائكة الحفظة التي تقيد أعمال العباد كما قال تعالى :
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
[ ق 50 / 21 ] والسائق : يسوق للحساب ، والشهيد يشهد عليها ، وكذا من أمة محمد ص الذين يشهدون على الأمم بما بلغتهم به رسلهم ، كما قال تعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
[ البقرة 2 / 143 ] .
وكذلك يجاء بالشهداء المؤمنين الذين استشهدوا في سبيل اللّه ، فيشهدون يوم القيامة بالبلاغ على من بلّغوه ، فكذّب بالحق .
وبعد فصل الخصومات ، بيّن تعالى أنه يوصل إلى كل شخص حقه ، فقال معبرا عن هذا المعنى بأربع عبارات :
1 -
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ
أي وقضي بين العباد بالعدل والصدق .
2 -
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
أي لا ينقصون من ثوابهم ، ولا يزاد في عقابهم ، ويكون جزاؤهم على قدر أعمالهم ، كما قال تعالى :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ، فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ، وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ، أَتَيْنا بِها ، وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
[ الأنبياء 21 / 47 ] وقال سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ، وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ، وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
[ النساء 4 / 40 ]