ولا بكونه مالكا لمقاليد السماوات والأرض ، وعبدوا أصناما جمادات لا تضر ولا تنفع ، ومن فعل مثل ذلك فهو في غاية الجهل .
6 - إن الشرك والكفر محبط مبطل لجميع أعمال الكفار والمشركين ، ولو كانت صالحة ، فلا ثواب لهم عليها في الآخرة ، بسبب أرضية الكفر التي قامت عليها .
ومن ارتد أيضا ومات على الكفر ، لم تنفعه طاعاته السابقة ، وحبطت أعماله كلها ، لقوله تعالى :
وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ، فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ ، فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
[ البقرة 2 / 217 ] . وعليه من حج ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام لا يجب عليه إعادة الحج .
7 - السماوات والأرض كلها تحت ملك اللّه وقدرته وتصرفه ، وليس ذلك بجارحة لأنه نزه نفسه عنها فقال :
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
أي تنزه وتقدس عن أن تجعل الأصنام شركاء له في المعبودية .
نفختا الصور والفصل في الخصومات وإيفاء كل واحد حقه [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 68 إلى 70 ]
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ ( 68 ) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 69 ) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ ( 70 )