قدرته بحال القابض على الأرض كلها والسماوات جميعها . ويرى السلف وجوب الإيمان بهذه الظواهر ، والاعتقاد بالقبضة واليمين ، لأن الأصل في الكلام حمله على الحقيقة ، ويقولون : رأي السلف أسلم ، ورأي الخلف أحكم . وإني أميل إلى الأسلم .
أخرج البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ، سمعت رسول اللّه يقول : « يقبض اللّه الأرض يوم القيامة ، ويطوي السماء بيمينه ، ثم يقول : أنا الملك ، أين ملوك الأرض ؟ » .
فقه الحياة أو الأحكام :
يستنبط من الآيات ما يأتي :
1 - إن اللّه تعالى خالق الأشياء كلها ، ومنها أعمال العباد .
2 - إن اللّه سبحانه هو القائم بحفظ الأشياء وتدبيرها من غير مشارك ، وهو سبحانه مالك أمر السماوات والأرض وحافظها ، وهذا التعبير من باب الكناية ، لأن حافظ الخزائن ومدبر أمرها هو الذي بيده مقاليدها .
3 - إن الذين كفروا بالقرآن والحجج والدلالات الدالة على وجود اللّه ووحدانيته وكمال عظمته وقدرته هم الخاسرون أنفسهم في الدنيا والآخرة . وصريح الآية يقتضي أنه لا خاسر إلا كافر .
4 - من العجب العجاب صدور أمرين من المشركين : أولهما - أن يطلبوا من النبي ص عبادة أصنامهم ، ليعبدوا معها إلهه . وثانيهما - أنهم لم يعرفوا اللّه حق المعرفة ، ولم يعظموه حق التعظيم ، إذ عبدوا معه غيره ، وهو خالق الأشياء ومالكها .
5 - وصف اللّه تعالى المشركين بالجهل ، لأنهم لم يتفكروا بخالق الأشياء