من النار ، وفوزهم بالجنة ، وينفي السوء والحزن عنهم يوم القيامة ، بل هم آمنون من كل فزع .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيتان على شيئين :
الأول - اسوداد وجوه الكفار المشركين الذين كذبوا على اللّه بنسبة الشريك والولد إليه ، مما أحاط بهم من غضب اللّه ونقمته ، والزج بهم في نار جهنم ، في أشد حالات الذل والمهانة والصغار .
الثاني - نجاة المتقين الشرك والمعاصي من النار ، وفوزهم بالجنة . والآية الثانية في شأنهم تدل على أن المؤمنين لا ينالهم الخوف والرعب يوم القيامة ، وتأكد هذا بقولهم :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
[ الأنبياء : 21 / 103 ] .
و
قد فسر النبي ص هذه الآية في حديث أبي هريرة ، قال : « يحشر اللّه مع كل امرئ عمله ، فيكون عمل المؤمن معه في أحسن صورة ، وأطيب ريح ، فكلما كان رعب أو خوف ، قال له : لا ترع ، فما أنت بالمراد به ، ولا أنت بالمعنيّ به ، فإذا كثر ذلك عليه قال : فما أحسنك ! فمن أنت ؟ فيقول : أما تعرفني ؟ أنا عملك الصالح ، حملتني على ثقلي ، فو اللّه لأحملنك ، ولأدفعنّ عنك ، فهي التي قال اللّه :
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ ، لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ ، وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
.