1 - إن للّه تعالى أن يغفر جميع الذنوب الصادرة من المؤمنين ، ويعفو عن الكبائر منها أيضا . وهذا متروك لمشيئة اللّه وفضله .
2 - يغفر اللّه تعالى الذنوب بالتوبة من الشرك والكفر والمعاصي ، والإنابة والرجوع إلى اللّه بالإخلاص والعمل الصالح ، والخضوع له والطاعة لأوامره واجتناب نواهيه .
ومحل ذلك كله في الدنيا قبل مجيء العذاب بالموت ، وتعذر التخلص منه ، أو المنع منه بناصر أو معين .
3 - العمل : هو اتباع القرآن العظيم ، بإحلال حلاله ، وتحريم حرامه ، والتزام أوامره وطاعته ، واجتناب نواهيه ومعصيته . ويلاحظ أنه تعالى لما وعد بالمغفرة أمر بعد هذا الوعد بشيئين :
الأول : الإنابة والتوبة .
الثاني : متابعة الأحسن ، وهو القرآن ، كما قال :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ
[ الزمر 39 / 23 ] والقرآن كله حسن ، واتباعه : العمل بما أمر اللّه في كتابه ، واجتناب معصيته .
4 - يأتي المقصر يوم القيامة بثلاثة أشياء :
أولها - الحسرة على التفريط في الطاعة ، وأنه ما كان إلا من المستهزئين بالقرآن وبالرسول وبأولياء اللّه المؤمنين في الدنيا .
ثانيها - التعلل بفقد الهداية ، وهذا قريب من احتجاج المشركين فيما أخبر اللّه عنه :
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا : لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا ، وَلا آباؤُنا ، وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ
[ الأنعام 6 / 148 ] فهي كلمة حق أريد بها باطل .