دلائل الألوهية والتوحيد [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 62 إلى 67 ]
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 62 ) لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 63 ) قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ ( 64 ) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 65 ) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 66 )
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 67 )
الإعراب :
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ
؟ « غير » : إما منصوب ب
أَعْبُدُ
أي أعبد غير اللّه فيما تأمروني به ، وإمّا منصوب ب
تَأْمُرُونِّي
لأنه يقتضي مفعولين : الثاني منهما بحرف جر ، كقولك : أمرتك الخير ، أي بالخير . فالياء : هي المفعول الأول ، وغير : مفعول ثان . وأعبد : في موضع البدل من « غير » تقديره : أتأمروني بغير اللّه أن أعبد .
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ
اللَّهَ
: منصوب باعبد أو منصوب بتقدير فعل ، أي بل اعبد اللّه فاعبد . والفاء : زائدة عند الأخفش ، وغير زائدة عند غيره .
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ . .
الْأَرْضُ
: مبتدأ ، و
قَبْضَتُهُ
: خبره ، و
جَمِيعاً
:
حال .
البلاغة :
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
استعارة ، شبه الخيرات والبركات والأرزاق بخزائن ، واستعار لها لفظ المقاليد أي المفاتيح ، والمعنى : خزائن رحمته وفضله بيده تعالى .