1 -
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ : يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ
أي بادروا إلى التوبة والعمل الصالح ، واحذروا أن تقول نفس مجرمة مفرطة في التوبة والإنابة : يا ندامتي وحسرتي على تقصيري في الإيمان باللّه ، وطاعته ، وبالقرآن والعمل به ، وإنما كان عملي في الدنيا عمل ساخر مستهزئ بدين اللّه وكتابه وبرسوله وبالمؤمنين ، غير موقن ولا مصدّق بشيء من ذلك .
2 -
أَوْ تَقُولَ : لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
أي أو أن تقول : لو أن اللّه أرشدني إلى دينه ، لكنت ممن يتقي اللّه ، ويجتنب الشرك والمعاصي .
3 -
أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ : لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً ، فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
أي أو أن تقول حين معاينة العذاب : ليت لي رجعة أخرى إلى الدنيا ، فأكون من المؤمنين باللّه ، الموحّدين له ، المحسنين في أعمالهم ، وبإيجاز : تود لو أعيدت إلى الدنيا لتحسن العمل .
فرد اللّه تعالى بقوله :
بَلى ، قَدْ جاءَتْكَ آياتِي ، فَكَذَّبْتَ بِها ، وَاسْتَكْبَرْتَ ، وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
أي نعم ، لقد جاءتك أيها العبد النادم على ما كان منه آياتي المنزلة في القرآن في الدار الدنيا ، وقامت حججي عليك ، فكذبت بها ، واستكبرت عن اتباعها ، وكنت من الجاحدين لها ، والمعنى : قد كنت متمكنا من التصديق والمتابعة ، فلما ذا تطلب الرجعة إلى الدنيا الآن ؟ ! ولن تنفعك الرجعة ولا فائدة منها لقوله سبحانه :
وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
[ الأنعام 6 / 28 ] .
فقه الحياة أو الأحكام :
يستنبط من الآيات الأحكام التالية :