لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي
بالطاعة والإرشاد إلى الحق فاهتديت
الْمُتَّقِينَ
عذابه ، باتقاء الشرك والمعاصي
كَرَّةً
رجعة إلى الدنيا
فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
المؤمنين الذين أحسنوا العقيدة والعمل
بَلى ، قَدْ جاءَتْكَ آياتِي
القرآن ، وهو سبب الهداية ، وهو رد من اللّه على القائل :
لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي
الذي في قوله معنى النفي أي أن
بَلى
حرف لا يجاب به إلا بعد النفي .
وَاسْتَكْبَرْتَ
تكبرت عن الإيمان بها . وتذكير الخطاب على المعنى ، وقرئ بالتأنيث عودا للنفس .
سبب النزول : نزول الآية ( 53 ) :
قُلْ : يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
: أخرج الشيخان : البخاري ومسلم ، وأبو داود والنسائي عن ابن عباس : أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا ، وزنوا فأكثروا ، ثم أتوا محمدا ص ، فقالوا : إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن ، أو تخبرنا أن لنا توبة - أو أن لما عملنا كفارة - ؟ فنزلت :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ . .
إلى قوله :
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
[ الفرقان 25 / 68 - 70 ] ونزل :
قُلْ : يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
الآية .
والمراد من آيات الفرقان :
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً
الآية .
و
أخرج الإمام أحمد عن ثوبان مولى رسول اللّه ص قال : سمعت رسول اللّه ص يقول : « ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية :
قُلْ : يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
الآية ، فقال رجل : يا رسول اللّه ، فمن أشرك ؟
فسكت النبي ص ، ثم قال : « ألا ، ومن أشرك - ثلاث مرات » .
و
أخرج أحمد أيضا عن عمرو بن عنبسة رضي اللّه عنه قال : جاء رجل إلى النبي ص شيخ كبير ، يدعم على عصا له ، فقال : يا رسول اللّه ، إن لي غدرات