ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ ، وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى . .
[ فاطر 35 / 45 ] .
ووردت آيات أخرى في تأخير العذاب مثل :
بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ
[ القمر 54 / 46 ] ومثل :
وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
[ النحل 16 / 61 ] .
وموجب الهلاك قائم فيهم ، فقال تعالى :
وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
أي وإن كفار قومك لفي شك من القرآن ، موقع في الريبة والقلق ، فما كان تكذيبهم له عن بصيرة منهم لما قالوا :
بل كانوا شاكين فيما قالوه ، غير متحققين لشيء كانوا فيه .
ثم حدد اللّه تعالى قانون الجزاء ، فقال :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ ، وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ، وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
أي من عمل عملا صالحا في الدنيا ، فائتمر بأمر اللّه ، وانتهى عما نهى اللّه عنه ، فإنما يعود نفع ذلك على نفسه ، ويجازى على وفق عمله ، ومن أساء فعصى اللّه ، فإنما يرجع وبال ذلك عليه ، ويعاقب على جرمه ، كما قال تعالى :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
[ النجم 53 / 39 ] . وعليه ، فإن آمنوا فنفع إيمانهم يعود عليهم ، وإن كفروا فضرر كفرهم يعود إليهم .
والجزاء للفريقين حق وعدل مطلق ، فلا ينقص المحسن شيئا من ثوابه ، ولا يعاقب أحدا من الناس إلا بذنبه ، ولا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه ، وإرسال الرسول إليه .